رجفة القوافي للشاعرة زينب ندجار
رَجْفَةُ الْقَوافِي
تَلْمِسُني الْقَوافِي
عِْشقاً لِلدِّفْءِ عَلَى الْأَوْتارْ
تُذِيبُ فِي فَمِي
طَعْمَ الْإيقاعِ كَشُعْلَةِ نارْ
وَتَفْتَحُ فِي لُغَتِي
مَمَرًّا لِلسَّفَرِ وَالْإِبْحَارْ
أُراوِغُ وَزْناً
يُضِيءُ.. تلاوينَ النَّهارْ
يُرْبِكُ خُطْوَتِي
وَيُخَلْخِلُ أَبْجَدِيَةَ الِاسْتِقْرارْ
قافِيَتُهُ تُغْوِينِي
بِسِحْرِ غُمُوضٍ وانْكِسارْ
وَأُخْرَى يتدَلَّى منها قَمَرًا
عَلَى شَفَةِ انْهِيارْ
أَنَا ابْنَةُ الإِيقاعِ
حِينَ يَتَلَوَّنُ ويَحْتارْ
فِي كَفِّي الصَّوْتُ
يَعْرَقُ… يَنْهارْ
وَفِي صَدْرِي
إِيقاعٌ مُرٌّ
وَحُلْوٌ بالنَّبْرِ وَالْإصْرارْ
أُدَلِّلُ الْحَرْفَ بالرَّمْزِ
واللَّمْحِ حَتَّى يُثارْ
وَأَعَضُّ الْمَعْنَى
كَيْ لا يَفِرَّ
وَلا يُسْتَعارْ
أَخْتِمُ الْبَيْتَ
كَيْ يَبْدَأَ التَّحَوُّلَ وَالِانْفِجارْ
وَأَكْسِرُ الْخاتِمَةَ
لِيَطُولَ الِانْتِظارْ
فِتْنَةُ الْقَوافِي
أَرِيجٌ لَمْحٍ وَغُبارْ
رَجْفَةُ لَمْسٍ
عَلَى حافَةِ الْإِنْذارْ
أَكْتُبُها حِسًّا
لا اعْتِذارْ
فَإِذا الْقَصيدَةُ
جَسَدٌ
مِنَ النَّبْضِ
وَالْأَسْرارْ..
زينب ندجار
/المغرب

تعليقات
إرسال تعليق