أخي العزيز بقلم ابراهيم خليل نونو
خاطرة
أخي العزيز
من بعد السلام ،والحنين والحنان ...
أشواقي إليك كبيرة ، شوق العليل لنسائم الربيع ، وعطر الزهور ، والرضيع لحضن أمه ، ولمساتها الحنون ...
مرت الشهور ، أعقبتها السنون ، لم أسمع فيها صوتك ، وأنت في بلاد الغربة ، نحن في غربة شديدة في بلدنا ، لم نستوعب بعد أن الإنسان هو الأغلى في الوجود ، كما في أوروبا ...
شوقي لك ولعائلتك لاتحده الحدود ...
قد أخطأت بحقك ، ومنك العذر فأنت أخي، أن طلبت منك القليل جداً من المال ، بيني وبينك ، وإذا من في أوروبا ، و آسيا ، يعلمون هذا ، لقد تألمت كثيراً ، لابأس ،
رغم فقرك ، في الدولة التي لمّت شملك وعائلتك ، ويعيش شعبها في رغد العيش الكريم ...
المال جعلك لاترد على مكالماتي ...
آسف طلبي منك المال ، هو زلة لسان ، لمت نفسي كثيراً ، ووبختها ، وزجرتها ، وعنٌفتها ، وأغلظت لها القول ، يانفسي الأمارة بالسوء ، يامن نسيت التعفف ، فالشكوى لاتكون لغير الله سبحانه وتعالى ...
مادفعني أن أطلب المال ، بأنك أخي ، وقد أخطأت ، منك السماح ، لاتؤاخذني ، هذا من نقاط ضعفي ، هي المرة الأولى ، والأخيرة ، لن أضع نفسي مرة أخرى خلف القضبان ، فتكون أنت القاضي ، وأنا المذنب في قفص الإتهام ...
لاأريد منك شيئاً ، فنحن بأحسن حال ، نعيش بكرم الله علينا ، وفضله ، ونعمه ، التي لاتعد ، ولاتحصى ...
لاعذر لك بعد الأن ، ولاحجة ، لكي تقاطعني ، أنت وأفراد أسرتك الكريمة ...
وفي الختام لك مني أحر القبلات ، ولأولادك ، متمنياً لكم السعادة ، والعمر الطويل ، والرزق الوفير ...

تعليقات
إرسال تعليق