سجن إرادي للشاعر د. موفق محي الديّن غزال
سجن إرادي
***********
سجنتُ نفسَي
بينَ دفترِي
والذكرياتِ
والحلمَ
بما هو آتٍ
تحسستُ القرطاسَ
وما دونَهُ اليراعِ
بحبرِه الأسودَ
على صفحاتٍ بيضٍ
وكأنّهُ يقولُ:
هذا سجلُكَ
وما فعلتَ
فاشربْ من الكأسِ
دونَ مللٍ
قاربتْ حروفُي
لاستبينَ
أسرارَ دواخلِها
ومكنونَ بيانِها
فوجدتُ الغموضَ
وداءَ النسيانِ
يعذبُني
عدتُ مراراً
لكنَّ السَّرُ الدفينُ
بقي مختبئاً
بينَ الكلماتِ
ويسألُني
أكتبْ بيانَكَ
كلَّ يومٍ
صححْ خطاكَ
راجعْ أفعالَكَ
وحروفَ القصيدِ
واكتبْ
ما ترتجي
من الزّمنِ
علّكَ تعلمُ
سرّكَ الدفينَ
ولو بعدَ حينٍ
ومازالتْ ذاكرتي
والقرطاسُ تبحثان
بينَ الحروفِ
والقصيدِ
عن طفلٍ وليدٍ
مازالَ
في رحمِ القصيدةِ
يصرخُ
من ألمِ العتمةِ
من أثرِ الصدمةِ
يرجو الخروجَ
وبصيصَ النّورِ
من آخرِ النفق
************
د. موفق محي الديّن غزال
اللاذقية_ سورية.

تعليقات
إرسال تعليق