أغيثوني للشاعر أحمد يوسف شاهين
من سلسلة بعنوان
يوميات شهيد فلسطيني
اخترت لكم هذه القصيدة
(أغيثوني)
فإنَّ ...دَمعَتيّْ جفت
ما بين النن والأهداب
أغيثوا أميَّ الثُقلى
أغيثوا الأهل والأصحاب
أغيثوا فإن لي قلب
يَئِنُ بوحشةٍ وعذاب
***
أغيثونا.....أغيثونا
أمانينا كثلجٍ ذاب
أغيثوا الأرض من سيلٍ
دماء تسقي أرض خراب
أنا أصلي فلسطيني
أريدُ لِجُملَتي إعراب
أنا عربيّْ
مقهور
وأرضيّْ داسها الصهيون
فلسطيني و بيت .... خراب
نعيشُ بأرضنا ...أغراب
و يتحكم بنا ....أغراب
تقطعنا...تمزقنا
و دمع يسكُن الأهداب
أنا طفلٌ تربى هنا
بحضنِ غزة الأحباب
نعيشُ بأمر صافرةٍ
فنلحقُ فتحةَ السرداب
***
أغيثوني
فلوني الأحمرٌ القاني
أصبح سيِّدُ الألوان
وأصبح قلبي البائس
بلا مأوى.....بلا أركان
أغيثوا سنابل جفت
كانت باخضِرارِ عيدان
أغيثوا ضفائري ..بُتِرَتْ
و كُسِرَ للآمالِ سيقان
مابين طفولتي الأولى
كُسِرَ وحُصِدَ خُضْر عيدان
وكسر القلبُ يا أقصى
وقتل فرحةِ العيدان
فلا فِطرٌ ولا أضْحَى
و لا ألعاب... ولا ألوان
أنا المسلوب في وطنٍ
يُباعُ بخسةٍ و هوَّان
أنا المغلوب بين قيود
و بين وحشةَ القضبان
أعاني بطش عالمكم
أعاني السجن والسجَّان
أرى بالوجه أعدائي
أسامِرُ نفسي والجدران
كفرتُ بكل إمعةٍ
و حقد الحاسدٍ الخوَّان
يكون الجوع في أرضٍ
و أخرى تطعم الحيوان
و جائعً بالعرا يبكي
و يصرخ فيّ انا إنسان
و غدا إن شاء الله
لنا تتمة
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
جمهورية مصر العربية

تعليقات
إرسال تعليق