أفاق أخرى بقلم شريف شحاته مصر
قصة قصيرة
أفاق أخرى
بقلم شريف شحاته مصر
إستيقظت ريتا مارك سعيدة هانئة بعد ترقيتها كرئيسة قسم الأخبار بالقناة الشهيرة ومن ثم أسرعت بإرتداء الرداء الأبيض وذهبت إلى جزيرة آفاق المنعزلة ورقصت أمام البحيرة الصافية الهادئة أووووه ما أروع تحقيق الأحلام حتى إصطدمت به هذا العجوز بشعره الأبيض الطويل واللحية البيضاء الكثيفة والتجاعيد التى تموج فى وجهه نظر إليها بحزن وألم وغضب وقال لها تبدين حزينة كئيبة قالت بدهشة على العكس أنا سعيدة جدا وأشعر بالراحة والسكينة قال لها سعادة زائلة لابد أن تتألمى لكى تشفى عليك بالتطهر فى البحيرة سألته من أنت قال أدعى الأديم وأنا أبوك القديم إنصرفت مفزوعة وبعد فترة ثارت الجماهير وتغير النظام فى البلاد وقاموا بفصلها من العمل بحجة الولاء للنظام الفاسد شعرت بالحزن والألم وإستيقظت يوما كئيبة وإرتدت الرداء الأسود وذهبت إلى نفس الجزيرة حتى وجدته وكان باسما ضاحكا قال لها أراك اليوم سعيدة هانئة صرخت قائلة على العكس قاطعها قائلا لقد تألمت وحان شفاؤك والأن عليك أن تتطهرى فى البحيرة قالت ولكنى اخجل من خلع ملابسى أمامك ضحك وقال لا أتأثر بتلك المشاعر أنت بالنسبة لى حفنة من الطين وأنا أبوك القديم وبالفعل نزلت إلى البحيرة ثم خرجت وقبلته فى جبينه وهى تشعر براحة عجيبة وسعادة غريبة.
بعد فترة تقدمت إلى العمل بقناة حديثة وكبيرة ناشئة وصاحبها الملياردير ريتشارد إرث وبالفعل ذهبت إلى المقابلة ولكنها شعرت بدهشة حين إستقبلوها بالترحاب حتى ولجت إلى مكتب السيد ريتشارد الذى قام على الفور بالترحيب بها وهنأها على منصبها الجديد صرخت من الفرحة قائلة أنا مديرة القناة مستحيل مستحيل ثم نظرت إليه فاحصة وهى تردد يا إلهى هو يشبه عجوز الجزيرة تماما تماما سألها مابك قالت لا شيء ولكنك سيدى تشبه أحد معارفى كثيرا ضحك وقال لها من الأن وصاعدا عليك أن تعتبرينى بمثابة والدك أنا بمثابة والدك.

تعليقات
إرسال تعليق