ملحمة الوفاء للشاعر بهاء محمد عابد


 مَلحمةُ الوفاء: أنا التاريخُ والحبرُ والمطر

​أنا التاريخُ.. والتاريخُ لا يُمحى ولا يَهوي

أنا الحِبرُ الذي بدموعِ هذا الشعبِ قد يروي

أمسكتُ أوراقي "المبادرةَ" العظيمةَ كالسِّلاحْ

وخضتُ في ليلِ المدى.. لِيُطلَّ من قلمي الصباحْ

ليست حروفي فوقَ هذا الورقِ ترفاً أو خيالْ

بل هيَ وجودٌ صامدٌ.. يمتدُّ في شَممِ الجبالْ

يا فلاسفةَ الضياءِ ويا عقولاً في المَدى

حبري أنا صَمَدَ المحاوَلةَ.. ولم يذهبْ سُدى

حبري استعارَ سوادَهُ من ليلِ غزةَ والكروبْ

وبياضَهُ من فجرِ قدسٍ.. لا تُغادرهُ القلوبْ

أنا الذي رقصتُ تحتَ المطرِ رقصةَ ثائرِ

ليغسلَ ماءُ المزنِ أوجاعي.. ويُحيي مآثري

ليست مجردَ رقصةٍ.. بل هي كينونةُ الأحرارْ

إذا جفَّتْ منابعُنا.. نُراقصُ هيبةَ الأمطارْ

وهناك تحتَ أقواسِ المدينةِ.. والمطرُ ينهمرْ

تقفُ الحسناءُ المقدسيةُ.. والجمالُ بها انتصرْ

حسناءُ فلسطينَ التي غَسَلَ الرذاذُ وشاحَها

فنَمَتْ على أطرافِهِ.. عِزٌ يُداوي جِراحَها

تميلُ كشجرِ الزيتونِ في وجهِ العواصفِ صامدةْ

وتحملُ في نظراتِها.. أحلامَ جيلٍ عائدةْ

وعن يمينِ الطهرِ غزةُ.. رعدُها يَهزُّ الفلكْ

بطولاتٌ بماءِ اللهِ عُمِّدتْ.. لِتُنهيَ ما سلكْ

فوقَ الركامِ يرقصُ الأبطالُ رقصةَ عودةٍ

وبيدِهم قلمٌ يخطُّ.. لنصرِنا ألفَ سجدةٍ

هذا هو "الثالوثُ".. قدسٌ وغزةٌ وفلسطينْ

ميثاقُنا المكتوبُ تحتَ المطرِ.. بدمِ اليقينْ

يا أجيالاً ستأتي.. خذوا عنّا الحبرَ الوفِيّ

فلسطينُ هي النصُّ الحقيقيُّ.. والقدسُ النبِيّ

باقونَ على العهدِ.. لا محوٌ يطالُ سطورَنا

مادامَ فينا نبضُ فكرٍ.. يُنيرُ لنا عبورَنا

فليكسروا الأقلامَ.. التاريخُ صدري والمدادْ

وليسحقوا الورقَ.. فالحسناءُ فينا والبلادْ

نحنُ البدايةُ والخلودُ.. ونحنُ المبتدأ

وفلسطينُ فينا حياةٌ.. لا يطالُها الردى! .... السفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد

تعليقات

  1. كل التحيه والتقدير لاكاديمية رند للشعر والتوثيق الدائم شكرا جزيلا على هذا التوثيق للقصائد للشعر والشعراء والادب والادباء فكل التحية والتقدير لشخصك الكريم على هذا التوثيق

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي