خَمْرُ الرُّضَابِ للشاعر : سَمير الخطيب
خَمْرُ الرُّضَابِ
بِقَلَمِ: سَمير الخطيب
---
قَالُوا: "حَرَامٌ شَرَابُ الكَرْمِ" قُلْتُ لَهُمْ:
مَا ذَنْبُ مَنْ بِرُضَابِ الثَّغْرِ قَدْ خَمِرَا؟
إِنْ كَانَ فِي الخَمْرِ إِثْمٌ جَلَّ مَأْثَمُهُ
فَمَا جَزَاءُ الَّذِي فِي رِيقِهَا أُسِرَا؟
خَمْرُ الدِّنَانِ لَهَا وَقْتٌ وَتَعْبُرُنَا
وَخَمْرُ الشِّفَاهِ تُبْقِي العُمْرَ مُسْتَعِرَا
عَجِبْتُ لِلنَّاسِ تُفْتِي فِي مُحَرَّمِهَا
وَقد نست أن رُضابَ الثغرِ قد سَحَرَا
فَيَا فَقِيهَ الهَوَى، أَفْتِ المُتَيَّمَ هَلْ
يُجْلَدُ الصَّبُّ إِنْ مِنْ شَهْدِهَا سَكِرَا؟
أَمْ أَنَّ مَنْ ذَاقَ مِسْكًا مِنْ مَرَاشِفِهَا
يُعْفَى مِنَ اللَّوْمِ.. إِذْ لَا يَمْلِكُ الخَبَرَا؟

تعليقات
إرسال تعليق