أُسْطُورَةُ العِشْقِ وَالبَحْرِ للشاعر. د. بهاء محمد عابد
أُسْطُورَةُ العِشْقِ وَالبَحْرِ
أَمَامَ جَمَالِهَا سَجَدَ القَصِيدُ ... وَأَوْرَقَ فِي الحَشَا حُبٌّ جَدِيدُ
رَأَيْتُ البَحْرَ يَسْكُنُ فِي مَدَاهَا ... وَيَنْحَنِي لَهَا المَوْجُ العَنِيدُ
أَيَا امْرَأَةً مِنَ الأَعْمَاقِ جَاءَتْ ... لِتَكْتُبَ مَا لَمْ يَكْتُبْهُ الوَرِيدُ
إِذَا نَظَرَتْ بَدَا لِلْكَوْنِ فَجْرٌ ... وَمَالَ لِصَوْتِهَا الطَّيْرُ الغَرِيدُ
كَأَنَّ جَبِينَها صُبْحٌ مُضِيءٌ ... وَكَأَنَّ لِحَاظَهَا سِحْرٌ فَرِيدُ
سَأَلْتُ الرِّيحَ: مَنْ هَذِي؟ فَقَالَتْ: ... هِيَ العِشْقُ الَّذِي كِدْنَا نُبِيدُ
هِيَ المَطَرُ الَّذِي يُحْيِي قِفَاراً ... هِيَ المَعْنَى.. هِيَ الدُّرُّ النَّضِيدُ
غَرَامُكِ يَا ابْنَةَ الأَصْدَافِ بَحْرٌ ... وَقَلْبِي فِيهِ بَحَّارٌ وَحِيدُ
أُسَافِرُ فِي عُيُونِكِ دُونَ خَوْفٍ ... وَأَعْلَمُ أَنَّ مَوْعِدَنَا بَعِيدُ
فَأَنْتِ الحُبُّ لَمْ يَنْطِقْهُ قَبْلِي ... فَمٌ، أَوْ يَحْوِهِ شِعْرٌ مَجِيدُ
بَنَيْتُ لَكِ الحَنَايَا قَصْرَ شَوْقٍ ... لِيَبْقَى فِيهِ طَيْفُكِ مَا نُرِيدُ
تَعَالَيْ نَسْبَحُ الأَشْواقَ حَتَّى ... نَغِيبَ، وَلَيْسَ لِلأَمَدِ حُدُودُ
فَمَا جِئْنَا لِهَذَا العُمْرِ إِلَّا ... لِنَعْشَقَ، كُلُّ مَا بَقِيَ زُهِيدُ
سَأَذْكُرُ أَنَّنِي فِي البَحْرِ يَوْماً ... لَقِيتُكِ، وَالهَوَى طِفْلٌ وَلِيدُ
فَكُنْتِ أَمِيرَةَ الغَرَقِ المُصَفَّى ... وَكُنْتُ أَنَا بِمَمْلَكَةٍ سَعِيدُ................. سفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد

تعليقات
إرسال تعليق