الإدارة للشاعر حسن أبو عمشه
الإِدَارَةُ
لَيْسَ الخَرَابُ جُيُوشَ ظُلْمٍ زَاحِفَاتٍ
وَلَا السِّلَاحُ، وَلَا الحُرُوبُ العَاصِفَاتِ
لَكِنَّهُ العَقْلُ الَّذِي لَمْ يُحْسِنِ
إِدَارَةَ الأَحْلَامِ وَالطَّاقَاتِ
هُنَا تَهَدَّمَ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَمَا
سَقَطَتْ أُسُسُ الدُّوَلِ وَالْحَضَارَاتِ
فَسَادُ حُكْمٍ، فَوْضَى قَرَارٍ أَعْمَى
وَتَسَلُّطُ الأَهْوَاءِ فِي السَّاحَاتِ
بِغَيْرِ إِدَارَةٍ تَغْدُو العُلُومُ جَرِيمَةً
وَتُصْبِحُ الحُرِّيَّةُ انْفِلَاتِ
وَيُصَادَرُ الإِنْسَانُ بِاسْمِ تَقَدُّمٍ
وَتُسْتَبَاحُ الأَرْضُ وَالثَّرَوَاتِ
مَا فَشِلَ العَالَمُ لِقِلَّةِ عَقْلِهِ
بَلْ لِسُوءِ تَدْبِيرِ النِّيَّاتِ
فَإِذَا صَلَحَتِ الإِدَارَةُ قَامَ نُورٌ
وَإِذَا فَسَدَتْ… سَقَطَتِ السَّمَاوَاتِ
وَسَيَعْلَمُ التَّارِيخُ أَنَّ خَرَابَنَا
لَمْ يَكُنْ قَدَرًا… بَلْ سُوءَ إِدَارَاتِ
هَذَا صُرَاخُ حَسَنٍ أَبُو عَمْشَةَ شَاهِدًا
أَنَّ النُّهُوضَ يَبْدَأُ بِالْقَرَارَاتِ
✍️ حَسَنُ أَبُو عَمْشَةَ
🇱🇧 لُبْنَان – ٢٠٢٦/١/٢٢

تعليقات
إرسال تعليق