ياصدفة الروح للشاعر د.عبدالرحمن فرحان على ناجي السروري
ياصدفة الروح
بقلم د/عبدالرحمن فرحان على ناجي السروري
يَاصُدْفَةََ في زَوَايَا الفِيِسْ أنْشُدُهَا
فَأشْعَلَةْ فِي اَلْحَشَي جَذْوابَرَاكِيْنِي
زَرَعْتُهَا بَيْنَ أضْلَاعِي وَأَوْرِدَتِي
وَلْْعِشْقُ مِنْهَا دِمَاءََ في شَرَايِنِي
ليتَ المكانَ الذي يأويكِ يأويني
وليتَها تَهتـدي نَحـوي عناويني.
قصَصتُ بعدكِ آثارَ النُّجومِ فلم
أجد سبيــلاً إلى عينَيكِ يَهـديني.
ولم أجد في سكـونِ الليـلِ أجوبةً
تكفـي لإسكاتِ بوحـي إذ يُناديني.
ضَربتُ أكبادَ حـرفي كي أجوزَ بها
مفـازَةَ البيـنِ فانهارَت مضامينـي.
كلُّ الأماكــنِ بَحــرٌ لا حُــدودَ لهُ
ولا مَـراكِــبَ تَبــدو لي فتَـأتيني.
أنَّى اتجَهـتُ أرَى الآفـاقَ وَاجِمَةً
وينتشي الحرف صبا في دَواويني.
قَد أخطَأت وِجهَةَ الأفراحِ بَوصَلَتي
وَوَجَّهتنــي إلـى أتـراحِ تأبينـي.
ياصُدْفَةََ منها سَرَبُ الَّطَيْفُ يَسْرِقُنِي
يابسمة من جبال. الثلج تاتبني
فَأُغلِقَت دونَ وَجهـي كُلُّ مُسْرِعَةٍ
منَ الأمَانـي التـي كانت تُواسينـي.
فالأنسُ غَـادرَ مِن أرجاءِ عاصمَتي
واحتلَّ جَيشُ الأسى كرهاً مياديني.
لا اللَّيلُ مَلَّ مقَامي فَـوقَ كَاهـلِهِ
ولا ارتِشَافُ بناتِ الكَـرمِ ترَويني.
قد أجدَبَ النُّورُ مِـن فَجرِي ودَثَّرَني
ببردة. البرد. بالاحزان. يدفيني
ظَمئتُ حتَّى استحَالَ البَحـرُ ابخرة
ولهفة الشوق أنستني. عناويني
وأصبَحَ الأمسُ في صَحراءِ ذَاكرَتي
سَرَابَ بَوحي الَّذي أشجَى تَلاحيني.
ياصُدْفَةَ الرُّوحِ يارُوحَاً تُعانقني
إنِّي فَقَدتُ أمَـانَ الرُّوحِ فَأوِيني.
عن أي خلد تقول .الخلق. تنشده
والخلد هدي الي عينيك. يهديني
إنِّي فَقَدتُ هُنا ذَاتـي و مِحبَرَتي
وَ مَوطني فَلتُعِيـدي اليَومَ تَكوِيني

تعليقات
إرسال تعليق