ملحمة الصمود للشاعر د.بهاء عابد
ملحمةُ الصمود: أنا التاريخُ والحبرُ والقدس
أنا التاريخُ.. والتاريخُ لا يُمحى
أنا المِدادُ الذي بالحقِّ قد أضحى
أمسكتُ أوراقيَ "المبادرةَ" كالسِّلاحِ
وخضتُ في ليلِ المدى.. أبغي الصباحِ
ليستْ حروفي على الأوراقِ ترفاً فكريا
بل هيَ نبضُ "الوجودِ" إذا صارَ أبيا
أنا الذي جعلتُ من الحبرِ خندقاً وصموداً
ومن الورقِ الأبيضِ للبطولةِ ركوعاً وسجوداً
يا فلاسفةَ العالمِ.. انظروا لِمدادي
هل رأيتمْ حبراً يُصاغُ من عزمِ العبادِ؟
حبري صمدَ أمامَ المحوِ.. صارَ وشماً
وفوقَ جبينِ الشمسِ.. قد نَقشَ اسماً
في قلبِ هذا الثباتِ.. "القدسُ" مِحوري
حسناءُ الربوعِ.. وفي ملامحِها قَدَري
هي "الثابتُ" المطلقُ في عالمِ المتغيراتِ
وهي التي تمنحُ المعنى.. لكلِّ الكلماتِ
يا حسناءَ القدسِ.. يا طُهراً وإشراقاً
لكِ من الأرواحِ.. عهداً وميثاقاً
وعن يمينِكِ.. "غزةُ" عِزةٌ وبطولةْ
مدرسةُ المستحيلِ.. في زمنِ الكهولةْ
هي "المبادرةُ" حينَ عزَّتِ الأفعالُ
وهي التي بدمِها.. تُزَلزَلُ الجبالُ
غزةُ والقدسُ وفلسطينُ.. ثالوثُ الصمودِ
بكمْ نُعيدُ رسمَ الفجرِ.. في هذا الوجودِ
يا أجيالاً ستأتي.. من رَحِمِ الضياءِ
خذوا عنّا القلمَ.. وصيّةَ الأوفياءِ
التاريخُ صدرُنا.. والقدسُ فينا باقيةْ
وغزةُ كبريائي.. في الظروفِ القاسيةْ
فلسطينُ هي "النصُّ" الذي لا يُمحى
والبطلُ فيها.. للفجرِ قد استصحى
أنا التاريخُ.. وفلسطينُ كينونتي الكبرى
أنا الورقُ الذي صارَ للعودةِ جِسرا
فليشهدِ الكونُ.. أنَّ حِبرنا لا يلينْ
وأنَّ الصمودَ فينا.. ميثاقٌ متينْ
نحنُ البدايةُ.. نحنُ الخلودُ.. ونحنُ المدى
وفلسطينُ فينا.. حياةٌ.. لا يطالُها الردى! سفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي وسفير السلام المجتمعي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد

تعليقات
إرسال تعليق