المستقلة للشاعر مروان يوسف عواد
المستقلة
غُضِّي الجُفُونَ عَنِ العُيُونِ.. وَاحْذَرِي
فَالكَوْنُ بَعْدَكِ.. رِحْلَةٌ لِلْمَقْبَرَة
مَا كَانَ عُمْرِي قَبْلَ وَصْلِكِ ضَائِعاً
بَلْ كَانَ "وَهْمَاً".. بَحْثُهُ عَنْ مَظْهَرَه
أَنْتِ الَّتِي لَوْ مَسَّ عِطْرُكِ مَيِّتاً
لَمَشَى عَلَى جُرْحِ الرَّدَى.. وَاسْتَغْفَرَه
قَالُوا: "المُتَنَبِّي".. قُلْتُ: شَاعِرُ أُمَّةٍ
لَمْ يَلْقَ مِثْلَكِ.. كَي يَخُطَّ "الأُسْطُرَه"
لَوْ أَنَّ حُسْنَكِ ذِيقَ فِي جُرَعِ الظَّمَا
لَنَسِي الحَجِيجُ.. طَرِيقَهُمْ وَالْمَشْعَرَه
صَائِغٌ أَنَا.. وَالشِّعْرُ عَبْدُ إِرَادَتِي
لَكِنَّ شِعْرِي.. خَلْفَ خَطْوِكِ مَنْثَرَه
تِيْهِي.. فَإِنَّكِ لَوْ مَرَرْتِ بِقَيْصَرٍ
لَرَمَى التَّاجَ.. وَفِي رِحَابِكِ أَشْهَرَه
يَا مَنْ بَرَاكِ اللهُ قِبْلَةَ فِتْنَةٍ
هَلْ كَانَ طِيْنُكِ.. عَنْبَراً كَي نَذْخَرَه؟
لَا يَذْكُرُونَ البَدْرَ عِنْدَ ضِيَائِكِ
بَخَسَ الحَقِيقَةَ.. مَنْ لِغَيْرِكِ صَوَّرَه
أَنْتِ الجِهَاتُ، وَمَا سِوَاكِ ضَلَالَةٌ
تَاهَ الفُؤَادُ.. وَنُورُ وَجْهِكِ أَبْصَرَه
لَوْ جَاعَ هَذَا الحُسْنُ يَوماً لِلثَّنَا
صَاغَ البَيَانُ.. قَلَائِداً كَي تَنْصُرَه
لَا تَعْجَبِي أَنَّ القَوَافِيَ خُضَّعٌ
مَنْ رَامَ وَصْفَكِ.. طَوَّعَ الحَرْفَ بَرَه
أَنَا مَنْ نَظَرْتِ إِلَيْهِ.. فَاسْتَعْلَى بِهِ
شَرَفُ الوُجُودِ.. وَصَارَ كَوْناً أَكْبَرَه!
مروان يوسف عواد
..الكفير حاصبيا جنوب لبنان 2026
#شعر #الأدب #لبنان #مصر #العراق #الشعب_الصيني_ماله_حل #الكفير #تونس #نقد #كتاب #شعر

تعليقات
إرسال تعليق