ملحمة الخلود للشاعر د.بهاء محمد عابد
ملحمة الخلود: أنا التاريخ
تَـاهَـتْ خُـطَـايَ بَـيْنَ قَلْبِي وَرُوحِي
وَأَشْوَاقِي الحَائِرَةُ تَغْزُو مَدَارَاتِ نُوحِي
أَوْرَاقِـي المَبْعَثَرَةُ تَمْلأُ الكَوْنَ حِبْرَاً
تَحْكِي عَنِ العِشْقِ، عَنِ السِّرِّ، عَنِ البُوحِ
وَمَـشَـيْـتُ فِي دَرْبِ الهَوَى مُتَفَرِّداً
دَرْبٌ نَـبَـاتُ الأَرْضِ فِـيـهِ خَـنَـاجِـرُ
طَـرِيـقٌ بَـدَاهُ الـشَّـوْقُ أَوَّلَ خَـطْوَةٍ
وَفِي مُنْتَهَاهُ.. تَضِيعُ مِنَّا المَصَائِرُ
هُـوَ لَـيْـسَ مَـمْـرَاً لِلْـوُرُودِ وَإِنَّـمَا
نَـارٌ تُـطَـهِّـرُ مَـا حَـوَتْـهُ الـسَّـرَائِـرُ
فَـتَـارَةً يَـعْـلُو بِي لِأَقْـصَى غَـمَـامَةٍ
وَتَـارَةً تَـهْـوِي بِـرُوحِـي الـمَـخَـاطِـرُ
عَلَى رَصِيفِ انْتِظَارِي وَقَفْتُ دَهْرَاً
أُسَـائِلُ الفِنْـجَـانَ عَنْ طَالِـعٍ لَمْ يُقْرَأْ بَعْدُ
قَـالَ لِي: فِي القَعْرِ بَحْرٌ، وَفِي المَوْجِ سِرٌّ
وَفِي صَبْرِكَ المُرِّ، يَكْمُنُ لِلنَّصْرِ وَعْدُ
يَا بَحْرُ.. أَنَا مِثْلُكَ، عَمِيقٌ، ثَائِرٌ، وَحِيدْ
لَكِنَّنِي الصُّمُودُ إِذَا مَا انْكَسَرَ الحَدِيدْ
أَنَا التَّارِيخُ المَسْطُورُ فِي صَفَحَاتِ الزَّمَانْ
أَنَا النِّهَايَةُ لِلأَحْزَانِ، وَلِلأَمْجَادِ مَوْلِدٌ جَدِيدْ
سَتَقْرَأُ الأَجْيَالُ عَنِّي، عَنْ صَمْتِي وَعَنْ صَوْتِي
أَنِّي مَحَوْتُ بِكِبْرِيَائِي خَوْفِي وَرَهْبَةَ مَوْتِي
أَنَا القَصِيدَةُ التِي لَمْ يُكْتَبْ مِثْلُهَا مِنْ قَبْلُ
أَنَا خُلُودُ الحَرْفِ.. أَنَا التَّارِيخُ فِي أَوْبَتِي وَفَوْتِي.......سفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد

تعليقات
إرسال تعليق