قد كنت غفلانا للشاعر علي الحداد


 قدْ كنتَ غفلاناً


قدْ كنت غفـــلاناً زماني يجري


والعمرُ في نقصـــانِ لا لا أدري


والبعضُ شيّــابٌ فأينَ شبابهم


قدْ راح منهم والـزمنْ في غدرِ


يمضي ولا تدري بعمركَ ينقصُ


فـي كــلِّ ثـانيةٍ إذا مـــا تجري


في كلِّ يومٍ كانَ يمضي تقربُ


نحوَ الـــــرحيلِ لوحدةٍ فالقبرِ


مـا قـبـلَ يـومٍ كانَ عمركَ أكبر


والــيومَ عمركَ بانتظـارِ الهجرِ


حـتـمـاً لـخـاتـمـةٍ غـداً تـلـقاها


ونـهـايةٌ فـيـهَـا انْـتـهــاءُ الامرِ


فتصير مــا بينَ الـترابِ رهينةً


حتى ترى قدْ صارَ يومُ الحشرِ


هذي الحياة لها مســارٌ واضحٌ


تـبـدأ وتـمـشي كي تصلْ للقبرِ


مـاظـلَّ شـــابٌ دائمـــا بشبابه


أو ظلَّ في وجهٍ جمـالٌ مغري


كـلُّ لـقـافـلـةٍ تـراهُ مُـســايـراً


ما فادَ منْ أسفٍ لغى منْ عصرِ


أو منْ تـعـهّـدِ منْ جديدٍ للحيا


أو أستقـــامة إنْ فنى من عُمرِ


كـلٌّ لـفـاعـلـةٍ سيـجـزى وقتها

لا حبُّ لامـحـبـوبُ لا منْ عذرِ


منْ نـافـعٍ منْ ذاتِ يـومٍ مزري


إلاّ بمــا قدْ كنت يوماً فــاعلاً


فعلاً جليلاً منْ عظيمِ الخيرِ


بقلم

علي الحداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي