مكانة الشعر للشاع د. موفق محي الديّن غزال
مكانةُ الشّعر
***********
قالَ صديقي:
أتكتبُ الشّعرَ
وقدْ تناساه البشرُ
كلُّ الدواوينِ
على الرفوفِ
مكدّسةٌ
من يشتري
لهو الحديثِ و مزيفهِ
لا أدري كيفَ؟
لكنْ حرفٌ
قدْ دنا مني
والقلم
ووجدتُ أشيائي
مستنفرةً
فتذكرتُ قيساً
وعنترة
وبعضَ أشعارِ
الفرزدقِ
مع جرير
وروعةَ الشنفرةِ
ودموعَ
هاتيكَ الصبيةِ
عندَ القنطرةِ
هاجَ حرفٌ غاضباً
من قولِهِ
هذا غبيٌّ
لا يعيّ مثلُهُ
للمقبرةِ
اكتبْ وصغْ شعراً
رقيقاً لطفلةٍ والقبرةٍ
لعاشقٍ وحبيبةٍ
وللحقولِ ومنظرها
لزهرةٍ فوّاحةٍ
كصبيةٍ بقامةٍ متأزرةً
وللعجوزِ وخبزِها
وتنورُ قريتنا
خبزةً مقمرةَ
وجاءَني
همسٌ من دواوينِ
نزارٍ وعشقِهِ
ما أجملَهُ!
فعقدتُ عزمَي
والحروفُ بجانبي
صوغُ القصيد
كي أعتلي منبره
****** *******
د. موفق محي الديّن غزال
اللاذقية
سورية

تعليقات
إرسال تعليق