الجوال يا إنسان للشاعر حَسَن أَبُو عَمْشَة
الجوّال يا إنسان
الجَوَّالُ يا إنسانُ دَمارٌ إذا وَقَعَ بِيَدِ العَهَّارِ
وغالِبًا يُزيِّنُ الدَّارَ ويُشرِقُ الخيرُ في أَيدي الأخيارِ
ثَقافةٌ فيه تُعلِّمُ كبارًا وصِغارًا، تَصقُلُ العقلَ وتَمسَحُ الغُبارِ
وفيه فَسادٌ يُطمِسُ الحياءَ ويُفشِي الأسرارَ في كُلِّ الدّيارِ
هُوَ مِرآةٌ للنَّوايا، يَكشِفُ السِّرائرَ ويُضيءُ المُستَترَ
حَسَبَ مَن يَمسكه: ستارٌ أم فَضَحٌ لِكَشفِ الأستارِ؟
يُشيِّدُ الفكرَ ويُهدي العقلَ نورًا في كُلِّ مدارِ
ويَكونُ سببَ خَربٍ إذا استُخدِمَ للشرِّ في الأقدارِ
فَتَدَبَّر يا إنسانُ قبلَ أَن يُفضَحَ ما فيكَ من أسرارٍ
فالآلةُ لا تُكذِبُ، بل تُرينا وَجهَنا على ما فينا من اختيارِ
هكذا كتبَ حَسَنُ أَبُو عَمشَة، قائِلًا بلا تَردُّدٍ أو انكسارِ
إنَّ الإنسان ميزانُ الحقِّ والباطلِ في كُلِّ هذا النهارِ
✍️حَسَن أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان - ٢٠٢٦/١/١٣

تعليقات
إرسال تعليق