لست شاعر أنا للمبدع أحمد ميشو
لست شاعر انا
يَا سيدي، أنا لست شاعرًا من الشعراء، ولا تعترف قصيدتي بأحد من الفلاسفة أو الأدباء.
أنا رجل بلا وطن ولا هوية، ولم اقدم لي أحد من رؤوس الولاء، بل قدم لي شعري الطاعة والانتماء.
عشقتُ فتاة بكل صدق، وقدمتُ لها شعري بقليل من غباء وكثير من ذكاء، ومن أجلها صنعت غزالًا من الرثاء.
وكانت حروف الأبجدية مرت بمناسبة أن يكون لي من أجلها نداء، ومرت لي هجاء، ومرت لي الشكر والثناء.
حتى حروف اللغة العربية عندما أكتب عنها تقف بكل شموخ وجلال، وتقدم بكل احترام وبهاء.
وكان عشقي لها معلنًا، فلا أحد يعرف به سوى رب السماء، كمن يصنع من ورق بيت وفوقه تتساقط أمطار الشتاء.
هي من كانت لي قلم حبر وكلمتي سطر، هي من علمتني كيف أكتب الشعر، هي من جعلتني أنضم إلى قافلة الشعراء.
اليوم، وقد مر على حبي لها خمسة وعشرون عامًا، لم توفِ كتاباتي حبها، وما زال عندي لها الكثير من العطاء.
سيدتي، اقبلي حبي لك دون ترجي أو رجاء، فإن الرجل، ومن شيم الرجال، الغرور والكبرياء.
وجعليني في حبك، سيدتي، رسولًا نازلًا عليه الوحي من السماء، ليخبر العالم أن العاشقين هم الأنبياء.
يا مِرَاة، أنتِ من علمتيني في حبك الأدب والحياء، وأنتِ من أعطتِ لي جسدي الدفء أمام برد الشتاء.
دعيني أحبكِ بطريقتي كما أشاء، فإنني أول رجل من أجل حبيبته أعتذر عن كل النساء.
وآخر رجل اعترف بذنبه حين لم يُوفِّ محبوبته العطاء فزالت عليه لعنة الحب، ومعها لعنة بَلاء.
أجبيني، كيف أقف وأناظر الشعراء والكتّاب، وأنا ما زلت أفكر كيف أقدمِ لتلك الفتاة الشكر والثناء؟
فالعشق، يا سيدتي، لا يقبَل بالذكاء، يحتاج العاشق إلى مجنون كي يقدمه بكل غباء.
دعيني أحبكِ، يا سيدتي، بطريقتي، فحبكِ أسعدني على كل أنواع البلاء، ولا أدري كيف لا يُقدَّم حبكِ دون وفاء.
ولا أدري حين أحببتك ما نوع الفصول التي نعيش فيها، ولا أدري إن كنت أعيش في صيفٍ أم في شتاء.
أنتِ من كانت أساسًا لي وجدي، ولا حياة لي بدونك، كما أنه لا حياة على الأرض بدون الأوكسجين أو الماء.
أنا لست شاعرًا، ولا أعترف بأحد من الشعراء، إنما الذي جعل من عشقي لك، يا حبيبتي، قدرًا وقضاءً.
أخبري على لساني معشر الرجال والنساء، ما أجمل لغتي العربية حين اجتمع فيها الحاء والباء.
الشاعر أحمد ميشو
Ahmad mashi
@ الجميع
7/12/2025

تعليقات
إرسال تعليق