حربي مع ليلي للمبدع د.عدنان الغريباوي

 قصيدة (( حربي مع ليلي )) 


أقـبـلَ اللـيلُ و هـوَ جـيـشٌ مـهُــولُ

يـحـملُ الطـيـفَ، سـحـرُهُ لا يَحُـولُ


​تـتـقــدُ الشـمـــوعُ  فـي كــلِّ ركــنٍ

والـغـرامُ الـمُـذابُ فـيـنـا يـجُــــولُ


​أنـا وَقْــدُ الـفــؤادِ، نـبــضٌ مُـضـيءٌ

وهـيَ صمـتُ الجـمـالِ، بـردٌ أصِـيلُ


​حـجــرٌ  طـاهـرٌ  يـلــفُّ  شـعـــوري

بيـنَ وصـلٍ يـجـيءُ أو يـستـحِـيـلُ


​تـستـبِـيـحُ المـنـامَ أطـيـافُ سُـهــدٍ

هـيَ حَــرْبُ الـفـــراغِ ســـرٌّ نَـبِـيـلُ


​تتلاقَى الجيوشُ في عـمقِ روحـي

حُـجـجُ الـعـشـقِ تـارةً و الـذّهُــولُ


​صُلـبُ إقـدامِ لَـهـفـتي و اندفاعـي

عـنـدهـا  لا يُـلاقِ  بـلْ  لا  يَـقُــولُ


​رسلُ الشوقِ تحملُ النـبضَ سِـفْـرًا

وهـيَ  تُصغي،  كـأنّـهـا  لا تـعُـــولُ


​أُعلِنُ الشكوى، سِمتُها في عـيـوني

وهيَ  تـدري  و غـيرَ  هـذا  فـتُـولُ


​أطلبُ النورَ وهـيَ تحـترفُ حَجبي

ليـسَ يـأتـيـنـي مـن سـؤالٍ قـبُـولُ


​و يُـقـيمُ الـبُـكـاءُ فـي كــلِّ شـــبـرٍ

غـــيـرَ أنّــي كــأنّــنـي الـمـغـلُـــولُ


​إنّ  حــــبّـي  فـضـــــاءٌ  واســـعٌ لا

تـعـرفُ الشـمـسُ حـدّاً له أو مَـثِيلُ


​أنـــتَ يــا أيّــهــا الـخــبــيـرُ بــداءٍ

جــرحُ  قـلــبـي،  سِــرُّهُ  لا  يَــزُولُ


​هـل ترى العشقَ مرَّةً سوفَ يُصغِي

أو تـرى الـثـلـجَ عــن مكـانٍ يـزُولُ


​صانـعُ الشـعـرِ أنَتَ تـعــرفُ سِــرّي

فجـفـاءُ الحـبـيبِ سـيـفٌ صَـقِـولُ

ق

د. عدنان الغريباوي 

العراق ٢٠٢٥/١٢/١٣


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي