حكاية مقهورين للمبدع اسامة مصاروه

 حكاية مقهورين


فريد


ممَّ تشكو يا سعيدُ"

إنَّني أُصغي تكلَّمْ

أنتَ مثلي بلْ يزيدُ

فَكِلانا نَتَألَّمْ"


سعيد

أيُّ معنىً للْحياةِ"

إنْ رَضينا بالْهَوانِ

هلْ لِقومٍ أوْ لِذاتِ

حينَها أيُّ كِيانِ

يا صديقي يا أمينُ

غيرُ ربي لا يُعينُ"


مُعينْ

إنَّنا التمْييزَ نشكو

وَكذا نشكو الْمَظالمْ

فلِماذا الناس تعفو

وَلِماذا لا نُقاوِمْ

ما الّذي عِنْدَكَ هاني

مِنْ كلامٍ وَمعاني"


هاني

"وَلِماذا لا نُنادي 

بالتَّسامي ونسامحْ

بعْضُنا بعْضًا نُعادي

بَدلًا مِنْ أنْ نُصافِحْ

وَيْحَ قلبي يا جميلُ

وَضْعُنا جِدًا ثَقيلُ

أينَ يا ربّي السَّبيلُ"


جميل

أنْتَ فعلًا قلْتَ حقّا"

قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا

ليسَ للحقِّ احْترامُ

عِنْدَ قومي واعْتِبارُ

لا انْتِظامٌ أو نِظامُ

لا انسجامٌ أو حِوارُ

يا تُرى عمّا نُعاني

خبِّرينا يا تهاني"


تهاني

يا جميلٌ كمْ أعاني

من ضَياعي وَهَواني

تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما

دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا

إنْ ملأنا الجوَّ لوْما

هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا

ما الذي يجري لقومي

يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"


سليم

يا تهاني ضاقَ صدري"

ضاعَ عمري تاهَ فكْري

كيفَ عُدْنا للطوائفْ

وَلِأحقادٍ دفينةْ

أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ

وصراعاتٍ مُهينةْ

يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي

ما الذي يدعو لِذُلّي؟"


عزيز

"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي

مَنْ هزمنا لا يريدُ

وَأَخي دومًا بجهْلِ

غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ

خبِّرينا يا حنانُ

لِمَ أضْوانا الزَّمانُ


حنان

يا سليمٌ يا صديقي

لُمْ قريبي وَشَقيقي

فعدوّي ابْنُ قوْمي

هُوَ مَنْ يحمي الغريبا

هُوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي

كُلَّما أضْحى قَريبا

ويحَ قلبي يا مُنيرُ

هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"


منير


ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ"

يا حنانُ َونُعرْبِدْ

مِنْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ

حاكِمًا في الأرضِ يُفْسِدْ

يا أماني أَخْبِريني

مُتُّ قهْرًا أُعذُريني


 أماني

يا مُنيرٌ كُنْ سَعيدا

كُنْ صَبورًا وتفاءلْ

عوْدُنا ليسَ بَعيدا

فَتَرَيَّثْ وَتَأَمَّلْ"

د. أسامه مصاروه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي