أسئلة تحت الأحتلال للمبدع د.سمير الخطيب

 أسئلة تحت الاحتلال

بقلم : سمير الخطيب 


*السؤال الأول

سأل الطفل الغزاوي جدّه:

– لماذا بيتنا من خيام؟

أجاب الجدّ:

– لأن بيتنا الحقيقي ينام فيه الغرباء.

قال الطفل:

– متى نعود إليه؟

صمت الجدّ طويلاً ثم قال:

– عندما تتذكر الأرض أصحابها.

في تلك الليلة، زرع الطفل مفتاح البيت القديم في التراب، وانتظر أن ينبت بيتًا.

________________________________________

**السؤال الثاني

سألت الطفلة أمها:

– لماذا جواز سفري مختلف؟

أجابت الأم:

– لأننا وُلدنا في المكان الصحيح بالتوقيت الخطأ.

قالت الطفلة:

– لكن كتاب التاريخ الجديد يقول إن هذه ليست أرضنا.

همست الأم:

– التاريخ له ذاكرتان: واحدة للمنتصرين، وأخرى محفورة في قلوب المهزومين.

نظرت الطفلة إلى شجرة الزيتون من النافذة وقالت:

– الشجرة تعرف الحقيقة، أليس كذلك؟

________________________________________

***السؤال الثالث

سأل الصبي الجندي عند الحاجز:

– لماذا تفتش حقيبتي المدرسية؟

أجاب الجندي:

– لأنك خطر محتمل.

قال الصبي:

– لكنني في العاشرة فقط.

ضحك الجندي:

– الإرهاب يبدأ من الذاكرة، وأنتم تتذكرون كثيرًا.

عاد الصبي إلى البيت وسأل أباه:

– هل الذاكرة سلاح؟

أجاب الأب:

– أقوى سلاح نملكه.

________________________________________

****السؤال الرابع

سألت الجدّة الجرّافة:

– لماذا تهدمون بيتي؟

أجابت الجرّافة بصوت السائق:

– لأنه بُني بلا ترخيص.

قالت الجدّة:

– كنت هنا قبل أن تخترعوا التراخيص.

صاح السائق:

– القانون لا يعترف بالماضي.

جلست الجدّة على أنقاض بيتها وقالت لأحفادها:

– احفظوا هذا المشهد، فالظلم عندما يلبس ثوب القانون، يصبح الصمود جريمة والذاكرة مقاومة.

________________________________________

&السؤال الأخير

سأل الفتى البحر:

– لماذا لا يسمحون لنا بالصيد؟

همس البحر:

– لأنهم يخافون أن تتذوق طعم الحرية.

قال الفتى:

– لكن البحر ملك الجميع.

هدر البحر:

– في عالمهم، حتى الأفق له سياج.

رمى الفتى شبكته رغم المنع، وحين اعتقلوه قال:

– البحر علّمني أن الأمواج لا تستأذن أحدًا لتصل إلى الشاطئ.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي