ميزان الروح والفكر للشاعر حَسَن أَبُو عَمْشَة
مِيزَانُ الرُّوحِ وَالفِكْر
العَقْلُ مُرْشِدٌ فِي دُرُوبِ الحَيَاةِ المُرَادِ،
وَالقَلْبُ يَنْبُوعُ إِحْسَاسٍ صَفِيٍّ وَفَّادِ
إِذَا اجْتَمَعَا، يَزْدَهِرُ الفِكْرُ فِي كُلِّ مِيعَادِ،
وَيُضِيءُ دَرْبَ الإِنْسَانِ نُورُ الرَّشَادِ
مِنَ العَقْلِ يَأْتِي الضِّيَاءُ، وَالقَلْبُ إِمْدَادٌ،
فَمِيزَانُهُمَا سِرُّ هُدًى وَاجْتِهَادِ
لَا عَقْلَ بِلَا قَلْبٍ، وَلَا قَلْبَ دُونَ وِدَادٍ،
هُمَا السِّرَاجُ إِذَا مَا ادْلَهَمَّ السَّوَادُ
فَلْنَحْفَظِ الوَصْلَ بَيْنَهُمَا غَايَةَ المُرَادِ،
فَفِي جَمْعِهِمَا سِرُّ رُشْدٍ وَسَدَادِ
إِذَا مَالَ عَقْلٌ بِلَا قَلْبٍ، ضَلَّ فِي الفَسَادِ،
وَإِنْ مَالَ قَلْبٌ بِلَا عَقْلٍ تَاهَ فِي العِنَادِ
تَوَازُنُهُمَا يَصْنَعُ الإِنْسَانَ فِي البِلَادِ،
وَيُعْلِي مَقَامَ الفِكْرِ فَوْقَ الجَمَادِ
بِهِمَا تُبْنَى القِيَمُ السَّامِيَاتُ شِدَادًا،
وَتَزْهَرُ الأَرْوَاحُ صِدْقًا وَازْدِيَادِ
فَاحْرِصْ عَلَيْهِمَا مَعًا يَا حَسَنُ فِي المُرَادِ،
فَبِهِمَا سَمَتِ النَّفْسُ فَوْقَ الحِدَادِ
هُمَا صِلَةُ الحَيَاةِ، وَسِرُّ السَّعَادَةِ وَالاعْتِمَادِ،
وَبِهِمَا يُكْتَبُ المَجْدُ دَهْرًا وَازْدِيَادِ
✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة
لبنان - ٢٠٢٥/١٢/٢٣

تعليقات
إرسال تعليق