رفقا رفقا بالقوارير للمبدع د.عدنان الغريباوي
قصيدة
(رفقاً رفقاً بالقوارير)
سَـلَامٌ على النُّـورِ الهَدِيِّ البَشِيرِ
من رب السماوات العلي القدير
بِشَأْنِ النِّسَاءِ وصوتهن يستجير
فَرَبُّـكَ بهنَّ لطيف خَبِير
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيرِ
وَمَـنْ هِـيَ؟ إِلَّا نَسْمَةُ الصـبْحِ لَيِّـنَةٌ
فـي صدرِها دَمْـعُ الشَّـكَـاةِ سَجِينَةٌ
أَسْرَعَتْ إِلَى حِصْنِ الرَّحِيمِ، مُعِينَةٌ
فَجَاءَتْ حُرِّيَّتُهَا بِنَصْرٍ كَبِيرٍ
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيـــرِ
فَهِـيَ زُجَاجُ النُّـورِ لَا تَرْضَون كَسْرَها
إِنْ خَارَتْ، أَتَى اللّيْلُ الطَّوِيلُ فَغَمَرَها
هِبَـةٌ مِـنْ إِلَـهٍ عَـظِيمٍ فَـأَكْـرِمْ دِثَـارَها
فَظُلْمُ الجَمِيلِ كَسَيْفٍ مرير
فَـرِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيــرِ
مِنْ جَوْفِها يَفِيضُ النَّهْرُ عِطْراً رَقِيق
وَتَحْتَ خُطَاهَا لجـنان الخُـلْدِ طَرِيق
بِرِضْوانِهَـا تَغْـدو لمَغْـفِرَةُ اللهِ رفـيق
إِيَّاكَ تُحزنُ قَلْبَهَا بِشَرٍّ عَسير
فَـرِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـــوَارِيـرِ
فِي ذَاكِـرَةِ الأَيَّامِ أَقْـوَالُ مُرْشِدٍ
طَـهَـرُ الوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ كَـفَـرْقَـدٍ
جَعَلَ الرِّفْقَ فِيهَا فَرْضاً كسرمدِ
كَنَجْمٍ يَهِيمُ بِِكَونٍ بَصِيرٍ
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيـر
بلورة هي لا تجرحها بـالنـار
دَعْهَا تَـعِـيشُ بِسَلَامٍ وَ وَقَارِ
اُمْسكْ يَدَيْها بحُـبٍّ وَ إِيـثَارِ
وتَمَنّى لها الخَير الوفير
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيرِ
إن كسرها يُـورثُـك همّـاً لا يطاق
تَبْقَى نُدُوبه الى أن يحين الفراق
لا تُجـبرهُ لطافَـة القـول أو عناق
فيهزمك الشـوق الكبير
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَـوَارِيرِ
هِيَ دّنْيَا وَوجْهَها المُشْرِقَ الصَّافِي
كـأَلْـمَـاسَـةٍ تَـلْـمَـعُ فَـوْقَ الـضِفَـافِِ
فَـكُـنْ مِـنْ شُعَـاعِ العَـدْلِ لَهَا كَافِي
وَصِيَّةَ مِن السراج المنير
رِفْـقـاً رِفْـقـاً بِـالْـقَــوَارِيـرِ
ق
د. عدنان الغريباوي
العراق ٢٠٢٥/١٢/١١

تعليقات
إرسال تعليق