اتفاق دائم للكاتب علي حداد

 اتفاق دائم

علي حداد


الكلمة: لسنا بحاجة لنور شمعة ينير العالم بقدر حاجتنا الى ضمير ينير دربنا.....

الاهداء :    الى كل من عاش راضيا عن نفسه ..


ذات يوم رافقت جدتي المتمارضة الى مستشفى الكندي، فرأيت الناس المرضى.. هذا يتكئ على عكازه، وآخر مربوطة عينه اليسرى بضماد، وثالث يمسك ببطنه ويمشي ببطء شديد، وثمة رجل كانت حركاته تشبه الى حد كبير حركة رجل آلي مخضرم.. ورابع خرج للتو من غرفة العمليات الصغرى، وعند الزاوية كانت امرأة موظفة في مصرف الرشيد تشكو من فقر الدم، وآخرون ينتظرون دورهم للكشف.. ترى ما الذي سيحدث للعالم لو خرج كل هؤلاء المرضى الى الشوارع والساحات العامة والدوائر والأسواق.. واردت ان يكون لمرضى ال    سرطان بالذات منهم الرئيس والوزراء ..,ورؤساء الكتل لأنهم يمثلون مجلس النواب برمته ... ويحتل كل مرضى السرطان مكانهم. وأنا أعتقد ان الحياة ستكون هادئة وناعمة.. مليئة بالمحبة واللطف والإخاء.. وسوف لا يخدع أحدهم الآخر أو يسرقه، أويقتله او يغشه في البيع والشراء، وسوف لا تجد من بينهم، من يقبل ان يدوس على ضميره.. لأنه يعرف أكثر من غيره. أنه يمتلك قدمين احداهما على الرصيف والأخرى متدلية في القبر.

< رجل بالكاع ورجل مدندلة بالكبر >

أعبر بسرعة قبل أن يدهسك المجانين بسيارتهم وسحبتني جدتي برقة وعذوبة.. متمارضتين                     

2006/    خيال وامنيات


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي