الادب والتكيف بالتشاؤم للمبدع مصطفى حميد جاد الكريم

 الادب والتكيف بالتشاؤم


.

الفن والادب الحديث والحداثي يميل الى التشاؤم

فهو يعكس خيبات الأمل التي يواجهها الانسان بسبب القهر السياسي والاقتصادي والوجودي شرقا وغربا ورغم التقدم التكنولوجي

وربما بسببه

والتشاؤم هو توقع الشر

فكأنما الادب يفوت الفرصة على الصدمات

من خلال توقعها

اي انها لن تكون صدمات

وبالتالي يتعالى عليها بالتشاؤم

اذن فالتشاؤم حيلة نفسية 

وقد ظهرت هذه الحيلة في الأدب الأوروبي منذ بودلير صاحب ازهار الشر

وانتقلت الينا

ولعل نجيب محفوظ من اوائل الأدباء المتشائمين

فتقريبا كل ابطاله يواجهون مصيرا مروعا

ومن بعده يوسف إدريس وصنع الله ابراهيم وإبراهيم عبد المجيد ومصطفى نصر  

وفي الشعر صلاح عبد الصبور واحمد عبد المعطي حجازي وغيرهم

لكن الإنسان العادي أكثر صمودا وتفاؤلا

وهو يواجه مشاكله بالواقعية والسخرية والتجاهل

وهذه ايضا حيل نفسية

لكن يمكن ان نقول انها حيل نفسية ايحابية

مدفوعة بقوة الحياة

وبروح الدين

الذي يجعل الانسان يشعر انه ليس وحيدا في الكون 

وان مصيره ليس في يد ساحرات ماكبث


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي