اللهم عودة قريبة للمبدع ممدوح نبيل

 اللهم عودة قريبة 

#الممدوح

       أنا وحمام الحرم النبوى الشريف 

     🍁🍁🍁🍁🍁 🍁🍁🍁🍁


وقفت

والهواء يلامس

         قلبى

     قبل وجهى


والحمام

حولى لا يطير

       بل هم

شهود صامته

على ولادة لحظة

تسبق الزمن

وتسبق التاريخ

وتعلمنى أن قلبى

        قد يطير


كل جناح يرفرف

لا يرفع الطائر

بل يرفع داخلى 

ويعلن أن قلبى 

يستطيع الطيران


وهنا شعرت 

بأن اللحظة

ليست مجرد 

        وقوف بين الحمام

بل هى بوابة

تفتح داخليج أبوابا 

لم أعرفها

تدعونى لأرى العالم 

من الداخل

كما لو أن قلبى 

قد أصبح نافذة

تنظر إلى السماء 


وما إن وقفت

حتى شعرت

أن السماء تهبط

لتختبر ملامحى


لم يكن المشهد

أننى أقف بين الحمام

بل قلبى

كان يخرج من

صدرى

يصعد أمامى

كأنه يسبقنى

ليعلن حضوره


عيناى

لمع فيهما شئ

أعمق من الفرحة

وكأن النظرة

تعود إلى أصلها

تبحث عن اللهفة

التى سقطت من حياتى

ثم وجدتها

تنهض

بين جناحين


ووجهى

ذلك الوجه الذى أعرفه

خرج منه 

       نور لم أعرفه

نفس الملامح

لكنها أنقى

أهدأ

وأكثر قدرة

على أن تحمل

جمال اللحظة

بلا أرتجاف


أما يدى

فقد أمتدت

لا لتأمر طائرا

بل لتُطمئن السماء

فتجمع الحمام حولها

كما لو أنها

كانت مكانا ولدت

له الطيور

ولم تكن تعرفه


لمست الهواء

فارتعشت روحى

وشعرت أن راحتى

تصنع دائرة

تسمع نبضى

فتجذب أجنحة صغيرة

تفهم الصمت

أكثر مما نفهم الكلام


وكنت أبتسم

أبتسامة

لا يراها الناس

لكن تراها

المدينة النبوية

فتلين حجارتها

ويقترب منى نورها


وحين

رفرف الحمام حولى

ولم أشعر أنه

يطير

بل شعرت

أنه يرفعنى معه

يمسح عن قلبى

ما تهدم


وفى تلك اللحظة

— اللحظة التى حُملت فيها بلا جناح —

عرفت أن الصورة

لم تكن تلتقطنى

بل كانت تُعيد تكوينى


🍁

هذه

ليست صورة

هذه

ولادة قلب

وأرتفاع روح

ولحظة

علمتنى

كيف يطير الإنسان ؟!...

من غير أن

يفارق الأرض


لأن الأرض نفسها

كانت ترتفع بى

وكأن خطواتى

تحولت إلى نبض

يمشى على سحاب

لا يُرى

لكن يُحس


وشعرت حينها أننى

إن بقيت واقفا

فأنا أطير


وإن تقدمت خطوة

فأنا أعود طفلا

لا يعرف من الدنيا

إلا هذا الصفاء

وهذا القرب

الذى يجعل الهواء

أقرب إلى الدعاء

من التنفس


وهنا فهمت

أن الطيران

ليس حركة

بل حال


وأن الارتفاع

ليس علوا

بل صدق


وأن اللحظة

التى تُعيدك إلى نفسك

أقوى من ألف جناح

وأصدق من

ألف ألف صورة


🍁

وحين غادرت المكان

لم أغادره

بقى فى قلبى

كباب مفتوح

إذا ضاقت الدنيا

يكفى أن أغمض عينى

لأعود إليه

وأقف مرة أخرى

بين الحمام

وأسمع السماء

وهى تهمس لى

بصوت

لا يشبه الأصوات


صوت

يشبه ما يحدث للقلب

حين يسقط عنه

ثقل الأيام

وتعود إليه

براءته الأولى

التى نسيها

فى زحام الدنيا


صوت

لم يكن نداء

بل عودة


عودة إنسان

إلى نفسه

وإلى صدقه

وإلى تلك النقطة

التى خُلق فيها قلبه

ليعرف

أن النور

أقوى من الطريق


وأن الرحمة

أوسع من التعب


وهنا فقط

عرفت

أن الوقوف بين الحمام

لم يكن مشهدا

بل يقظة


وأن اللحظة

لم تكن لحظة

بل عمرا جديدا

يبدأ فى قلبى

من غير تاريخ

ومن غير أفتتاح


عمرا يكتبه النبض

لا السنين


فأبتسم

وأعرف

أن بعض الأماكن

لا نزورها

بل نُبعث فيها

من جديد


الكل

@


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداقة للكاتب د.شحاته الجوهري

قالت أحبك للمبدع د.موفق محي الدين غزال

حياة للمبدع حميد يوسفي